فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 547

ومن قد أبى إلا الصدود لشقوتي ... رضيت بما يرضى بمسكنه القلب

وما لي ذنب عنده غير ... فإن كان ذا ذنبًا فلا غفر الذنب حبه

فقيه علم أديب بليغ جواد، ورد جده عشرة علي هشام المؤيد مجاهدًا في جملة من أمراء المغرب، وكان حاجبه يقدمه والدهر يحزنه، ذكره الفتح وأنشد من شعره في الزهد:

ألا رحم الله عبدًا أحب ... وأحيا الفؤاد بدمع همول

تضاءل في نفسه فاسترا ... ح وألقى عليه رداء الخمول

وأطلع من شمس أفكاره ... إياب السلامة قبل الأفول

فقل للذي عاب أفعاله ... ستدري الحقيقة عما قليل

وله أيضًا:

تغير حالي وحالت صفاتي ... وذلك أجمع من سيئاتي

وما كنت أخشاه قبل الممات ... فها أنت أبصرته في حياتي

وله أيضًا:

إلى كم ذا التمادي في المعاصي ... أما تخشى هبلت من القصاص

ذنوبك كل يوم في ازدياد ... تسر بها وعمرك في انتقاص

تمنى النفس يومًا بعد يوم ... وما بعد المنية من مناص

أتعصى الله خالق كل شيء ... وأنت لشر نفسك غير عاص

تباكر سوءة وتظل تبغي ... قرى وحمى وتطمع في الخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت