(م حم) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَقِيتُ ابْنَ صَائِدٍ مَرَّتَيْنِ , فَأَمَّا مَرَّةً , فَلَقِيتُهُ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ , فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ , إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ لَتَصْدُقُنِّي؟ , قَالُوا: نَعَمْ) [1] (فَقُلْتُ: هَلْ تُحَدِّثُونِي أَنَّهُ هُوَ؟ , قَالُوا: لَا وَاللهِ) [2] (فَقُلْتُ: كَذَبْتُمْ , وَاللهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُكُمْ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَقَلُّكُمْ مَالًا وَوَلَدًا - أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا , وَهُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ) [3] (قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا , ثُمَّ فَارَقْتُهُ) [4] (ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى) [5] (وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ [6] فَقُلْتُ لَهُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى؟ , قَالَ: لَا أَدْرِي , قُلْتُ: لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأسِكَ؟) [7] (فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي يَا ابْنَ عُمَرَ؟) [8] (إِنْ شَاءَ اللهُ خَلَقَهَا فِي عَصَاكَ هَذِهِ) [9] (وَنَخَرَ [10] كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ) [11] (وَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ) [12] (فَزَعَمَ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ , وَأَمَّا أَنَا , فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ , فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - فَحَدَّثْتُهَا , فَقَالَتْ لِي: رَحِمَكَ اللهُ , مَا أَرَدْتَ مِنْ ابْنِ صَائِدٍ؟) [13] (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ) [14] (عَلَى النَّاسِ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا [15] ؟") [16]
(1) (حم) 26469 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(2) (م) 2932
(3) (حم) 26469
(4) (م) 2932
(5) (حم) 26469
(6) أَيْ: وَرِمَتْ , وَنَتَأَتْ. (النووي - ج 9 / ص 321)
(7) (م) 2932
(8) (حم) 26469
(9) (م) 2932
(10) النَّخِيرُ: صوتُ الأَنفِ , نَخَرَ الإِنسانُ والحمار والفرس بأَنفه نَخِيرًا , أَيْ: مدَّ الصوتَ والنفَسَ في خَياشِيمِه. لسان العرب - (ج 5 / ص 197)
(11) (حم) 26469
(12) (حم) 26468 , (م) 2932, وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح
(13) (م) 2932
(14) (حم) 26468 , (م) 2932
(15) هذه الغَضبة سببها فتح المسلمين لمدينة القسطنطينية كما في (م) 2897: فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ , إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ - وَذَلِكَ بَاطِلٌ - فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتْ الصَلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ , فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ""
(16) (حم) 26469 , (م) 2932