قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ , وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [1]
(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟، فَقِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى , لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ , لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ , أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ) [2] (فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ) [3] (عِيَانًا") [4] وفي رواية: ("لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا") [5] (قَالَ: فَأَتَى أَبُو جَهْلٍ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ , وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ , فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا , وَأَجْنِحَةً) [6] (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟، أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟، أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟) [7] ("فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [8] (وَتَهَدَّدَهُ", فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَتُهَدِّدُنِي) [9] (يَا مُحَمَّدُ؟، فَوَاللهِ) [10] (إِنَّكَ لَتَعْلَمُ) [11] (أَنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ الْوَادِي نَادِيًا) [12] (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى , أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى , إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى , أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى , عَبْدًا إِذَا صَلَّى , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى , أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى , أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى - يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى , كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ , نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ , فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ - يَعْنِي قَوْمَهُ - سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) [13] (- يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ - كَلَّا , لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [14] [15] (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ) [16] (مِنْ سَاعَتِهِ) [17] .
(1) [المائدة/67]
(2) (م) 38 - (2797) , (خ) 4675
(3) (خ) 4675 , (حم) 3483
(4) (ت) 3348، (حم) 2225 , انظر الصحيحة: 3296
(5) (م) 38 - (2797) , (حم) 8817
(6) (م) 38 - (2797) , (حم) 8817
(7) (ت) 3349
(8) (حم) 2321 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
(9) (حم) 3045 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(10) (حم) 2321
(11) (ت) 3349
(12) (حم) 3045 , (ت) 3349
(13) (م) 38 - (2797) , (حم) 3045
(14) [العلق/6 - 19]
(15) (حم) 8817 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(16) (حم) 2321 , (ت) 3349
(17) ابن جرير في تفسيره (30/ 164) ، انظر الصحيحة: 275