(د) , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ [1] لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَلِيَّهُمْ [2] فَغَالَطُوهُ [3] بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ [4] فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ [5] مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَيْهَا , قَالَ: قُلْتُ [6] : اقْبِضْ الْأَلْفَ الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْكَ , قَالَ: لَا , حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ , وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" [7]
الشرح [8]
(1) أَيْ: فِي الْحِسَاب وَالدَّفْتَر. عون المعبود - (ج 8 / ص 31)
(2) أَيْ: كَانَ الْفُلَانُ وَلِيَّ الْأَيْتَام. عون المعبود - (ج 8 / ص 31)
(3) أَيْ: الْأَيْتَام لَمَّا بَلَغُوا الْحُلُم وَأَخَذُوا أَمْوَالهمْ مِنْ وَلِيّهمْ الْفُلَان , غَالَطُوهُ فِي الْحِسَاب بِأَلِفِ دِرْهَم , وَأَخَذُوهَا مِنْ غَيْر حَقّ. عون المعبود - (ج 8 / ص 31)
(4) أَيْ: إِلَى الْأَيْتَام. عون المعبود - (ج 8 / ص 31)
(5) أَيْ: لِلْأَيْتَامِ، وَالْقَائِل يُوسُف بْن مَاهَكَ. عون المعبود - (ج 8 / ص 31)
(6) أَيْ: لِذَلِكَ الْفُلَان. عون المعبود - (ج 8 / ص 31)
(7) (د) 3534 , 3535 , (حم) 15462 , (هق) 21091 , (ت) 1264 , وصححه الألباني في الإرواء: 1544
(8) قَالَ أَبُو عِيسَى: ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالُوا: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى آخَرَ شَيْءٌ فَذَهَبَ بِهِ , فَوَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ لَهُ عَلَيْهِ.
وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ: الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَوَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ بِمَكَانِ دَرَاهِمِهِ , إِلَّا أَنْ يَقَعَ عِنْدَهُ لَهُ دَرَاهِمُ , فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَحْبِسَ مِنْ دَرَاهِمِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَيْهِ. (ت) 1264