(حم) , عَنْ الْجَارُودُ بْنِ الْمُعَلَّى - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - وَفِي الظَّهْرِ [1] قِلَّةٌ - إِذْ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ عَلِمْتُ مَا يَكْفِينَا مِنْ الظَّهْرِ , فَقَالَ:"وَمَا يَكْفِينَا؟", قُلْتُ: ذَوْدٌ [2] نَأتِي عَلَيْهِنَّ فِي جُرُفٍ [3] فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِمْ , قَالَ:"لَا , ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ [4] حَرَقُ النَّارِ [5] فلَا تَقْرَبَنَّهَا , ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ , فلَا تَقْرَبَنَّهَا , ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ , فلَا تَقْرَبَنَّهَا , وَقَالَ فِي اللُّقَطَةِ الضَّالَّةِ تَجِدُهَا: فَانْشُدَنَّهَا وَلَا تَكْتُمْ وَلَا تُغَيِّبْ , فَإِنْ عُرِفَتْ فَأَدِّهَا , وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ" [6]
(1) أَيْ: ظَهْر الدَّابَّة. عون المعبود - (ج 8 / ص 22)
(2) الذَّوْد هِيَ الْإِبِل , قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ: سَمِعْت أَبَا الْعَبَّاس يَقُول: مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى الْعَشْر ذَوْد، وَكَذَا قَالَ الْفَارَابِيّ وَالذَّوْد مُؤَنَّثَة , لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي أَقَلّ مِنْ خَمْس ذَوْد صَدَقَة، وَالْجَمْع أَذْوَاد، مِثْل ثَوْب وَأَثْوَاب , وَقَالَ فِي الْبَارِع: الذَّوْد لَا يَكُون إِلَّا إِنَاثًا. عون المعبود - (ج 1 / ص 379)
(3) الْجُرُفُ: مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُول وَالْأَوْدِيَة وَلَا يَثْبُتُ الْبِنَاء عَلَيْهِ. فتح الباري (ج 13 / ص 83)
(4) هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ، يُقَالُ: ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ , وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى , وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ , وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ بِمَا يَحْمِي نَفْسَهُ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِبْعَادِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 97)
(5) أَيْ: أَنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. تحفة الأحوذي (ج 5 / ص 97)
حَمَلَ الْجُمْهُور ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا يُعَرِّفُهَا، وَحُجَّتهمْ حَدِيث زَيْد بْن خَالِد عِنْد مُسْلِم:"مَنْ آوَى الضَّالَّةَ فَهُوَ ضَالّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا"فتح الباري (ج 7 / ص 337)
(6) (حم) 20773 , (ن) 5810 , (طب) ج2ص266ح2120 , (عب) 18603 , (حب) 4888 , (جة) 2502 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 3883 , الصَّحِيحَة: 620 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.