فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 18580

مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال

(م) , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَائِطٍ [1] لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ , إِذْ حَادَتْ بِهِ [2] فَكَادَتْ تُلْقِيهِ [3] "وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ , أَوْ خَمْسَةٌ , أَوْ أَرْبَعَةٌ , فَقَالَ:"مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟", فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , قَالَ:"فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟", قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ [4] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا [5] لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ"فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ , فَقَالَ:"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ", فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقَالَ:"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ [6] مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [7] ", فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ, مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ , فَقَالَ:"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ", فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. [8]

(1) الْحَائِطُ: الْبُسْتَانُ مِنْ النَّخْلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ.

(2) أَيْ: مَالَتْ عَنْ الطَّرِيق وَنَفَرَتْ.

(3) أَيْ: تُسقِطُهُ وتَرمِيه عن ظَهْرِها. مرقاة المفاتيح (ج 1 / ص 460)

(4) قال ابن حجر: أي: بعد بِعثتك , بدليل قوله"إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا"أي: بالعذاب فيها , قال: وإنما حملتُه على ذلك ليوافقَ الأصحَّ أن أهلَ الفترة لا عقاب عليهم. أ. هـ

وأهل الفترة على ما حققوا فيه نادرو الوجود , فكيف يُحمل على أهل الشرك؟ , فقال:"إن هذه الأمة"أي: جنس الإنسان , فهذه إشارة لما في الذهن ,

وأصل الأمة: كل جماعة يجمعهم أمر واحد , إما دين , أو زمان , أو مكان ,

(تُبْتَلَى) أي: تُمْتَحَنُ في قبورها , ثم تُنَعَّمُ أو تُعَذَّب. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج 1 / ص 460)

(5) أَيْ: لَوْلَا أَنْ يُفْضِي سَمَاعُكُمْ إِلَى تَرْكِ أَنْ يَدْفِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. شرح سنن النسائي - (ج 3 / ص 294)

(6) الفِتَن: جمع فِتنة , وهي الامتحان , وتُستعمل في المَكْر والبلاء , وهو تعميم بعد تخصيص. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج 1 / ص 461)

(7) هو عبارة عن شمولها , لأن الفتنة لا تخلو منهما , أي: ما جهر وأسر ,

وقيل: ما يجري على ظاهر الإنسان , وما يكون في القلب من الشرك والرياء والحسد وغير ذلك من مَذمومات الخَواطر. مرقاة المفاتيح (ج 1 / ص 461)

(8) (م) 2867 , (حم) 21701

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت