فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 18580

(م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلُوهُ) [1] (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا بِالشَّيْءِ) [2] (مِنْ شَأْنِ الرَّبِّ - عز وجل - [3] [4] (لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً [5] أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ) [6] (فَقَالَ:"وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟", قَالُوا: نَعَمْ) [7] (قَالَ:"اللهُ أَكْبَرُ،"

اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ) [8] (ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ [9] ") [10] وفي رواية: (ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ) [11] (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ") [12]

(1) (م) 132

(2) (حم) 3161 , (د) 5112

(3) ربما كان ذلك شكًا في وجود الله , كما قال ذلك رجل من التابعين لابن عباس , فقال له: ما نجا من ذلك أحد , وربما كان تساؤلًا عن بَدء الخلق، وأين كان الله قبل بدء الخلق، كما سأل بعض الناس أبا هريرة فقالوا: من خَلَقَ اللهَ، وربما كان شكًّا في صدق نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في صدق بعض الأخبار التي يُخبِر بها مما سيحدث في الدنيا والآخرة، وربما كان التساؤل عن القدر: لماذا خلق اللهُ بعضَ الناس وكتب عليهم الخلود في النار وهم في بطون أمهاتهم، ولماذا كتب اللهُ الخطيئة على الإنسان ونحو ذلك مما لَا يستطيع إنسان مؤمن النطق به ,

أو ينجوَ من التفكير فيه. ع

(4) (حم) 9877 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.

(5) أَيْ: فحمة.

(6) (حم) 3161 , (م) 132

(7) (م) 132

(8) (د) 5112 , (حم) 2097

(9) أَيْ: اِسْتِعْظَامُكُمْ الْكَلَامَ بِهِ هُوَ صَرِيحُ الْإِيمَان، فَإِنَّ اِسْتِعْظَامَ هَذَا , وَشِدَّةَ الْخَوْفِ مِنْهُ , وَمِنْ النُّطْقِ بِهِ , فَضْلًا عَنْ اِعْتِقَاده , إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ اِسْتَكْمَلَ الْإِيمَان اِسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا , وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَةُ وَالشُّكُوك.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُوَسْوِسُ لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ , فَيُنَكِّدُ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ , وَلَا يَقْتَصِرُ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوَسْوَسَة , بَلْ يَتَلَاعَبُ بِهِ كَيْفَ أَرَادَ.

فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث: سَبَبُ الْوَسْوَسَةِ مَحْضُ الْإِيمَان، أَوْ الْوَسْوَسَةُ عَلَامَةُ مَحْضِ الْإِيمَان , وَهَذَا الْقَوْلُ اِخْتِيَارِ الْقَاضِي عِيَاض. شرح النووي (1/ 251)

(10) (م) 132 , (د) 5111

(11) (حم) 9877 , (م) 133

(12) (د) 5112 , (حم) 2097

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت