الصفحة 45 من 53

"و المجاهدون الذين يسيرون بصدق وثبات على طريق الجهاد، لتكون كلمة الله هي العليا، ويحكم الإسلام في الأرض، ويشرق نور الخلافة الإسلامية من جديد، عليهم ألا يقتصروا في حذرهم على الكفار المحاربين والمرتدين الديمقراطيين الذين يسعون لإزالة الإسلام، وتحكيم الكفر المسمى بالديمقراطية في بلاد المسلمين، بل عليهم أن يحذروا أيضا من بعض من ينتسبون إلى العلم الشرعي الذين يخلطون الحق بالباطل، وقد قال تعالى: {وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} وهذا الخلط واللبس من صفات اليهود ومن تشبه بهم من أهل العلم في هذه الأمة الإسلامية ممن يرفعون شعارات إسلامية ويتصدرون للفتوى والإرشاد ثم يخلطون ما عندهم من الحق بالدعوة إلى الباطل كالدعوة إلى الكفر المسمى بالديمقراطية بحجة المصلحة الوطنية أو غيرها."

و تكمن خطورة هذا الصنف في مكانة بعضهم عند بعض عوام المسلمين، وربما كان من بينهم من يدعون إلى قتال المحتلين، ولكنهم قد زلوا في فتنة الديمقراطية التي ضل فيها كثير من الناس كما ضل الكثير من الناس في عبادة الأصنام كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَب اجْعَلْ هَاذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ. رَب إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا منَ النَّاسِ} . [83]

و الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت