الصفحة 26 من 53

-و من ذلك زعمه أن السلطة التشريعية العليا حق خالص للبرلمان.

فقد ادعى زكايف أن نواب البرلمان لهم حق التشريع المطلق دون التقيد بشرع الله عز و جل و بذلك أشركهم مع الله تعالى في ربوبيته.

أما طاعة زكايف للمجالس التشريعية كهيئة الأمم و البرلمان فهي طاعة شركية. فهو بذلك قد اتخذ أعضاء هذه المؤسسات أندادا من دون الله، فأشركهم مع الله تعالى في عبادته.

و الله عز و جل يقول: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (التوبة: 31)

عن عدي بن حاتم قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال يا عدي اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه. (رواه الترمذي)

قال الشيخ أبو عمر السيف:

"فالحكم والتشريع من خصائص الألوهية، فمن تحاكم إلى غير الله - كالقوانين الوضعية أو البرلمان أو هيئة الأمم المتحدة ... أو غيرها - فقد أشرك، لقوله تبارك تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا} [الكهف: 26] . ثم قال: وهكذا من اتخذ البرلمان أو القوانين أو هيئة الأمم المتحدة أو غيرها؛ سلطة مشرعة وحاكمة، فقد عبدها من دون الله وآمن بها، وهذا يقتضي ردته وخروجه من الإسلام، فلا فرق بين من يتخذ الشيطان مشرعًا، وبين من يتخذ البرلمان أو الحاكم مشرعًا، فالجميع قد صرفوا العبادة لغير الله، فهم مشركون. ومن الأدلة قوله تعالى: {أمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ، فسمى تبارك وتعالى المشرعين؛"شركاء"." [44]

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} (النساء:60.)

يقول الشيخ عبد المنعم مصطفي حليمة (أبو بصير الطرطوسي) - وفقه الله:"فدل أن من يتحاكم إلى الطاغوت طواعية، ويعدل عن التحاكم إلى شرع الله تعالى رغم يُسر ذلك له .. فإن إيمانه الذي يدعيه ويزعمه بلسانه هو عبارة عن ادعاءٍ كاذب وزعم لا أصل له في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت