الصفحة 19 من 53

إلهيته، ألا وهو الحكم والتشريع .. قال تعالى: {إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه} (يوسف:40) ". [31] "

و من الأسس التي بنيت عليها الديمقراطية مبدأ اعتبار رأي الأكثرية عند اختيار الحكام.

و زكايف كسائر الديمقراطيين يقدس رأي الأكثرية و يدعو إلى إجراء ما يسميه"الانتخابات الحرة"في الشيشان، فهو يقول:"و نرى الانتخابات العامة لاختيار من يقوم على دوائر الحكم في جمهورية الشيشان، مفتاحا للوفاق الاجتماعي بعد انتهاء الحرب". [32]

و جاء في مادة 54 من دستور الجمهورية:"لمواطني الجمهورية الشيشانية حق في أن ينتخبوا و يُنتخبوا أعضاءً في الدوائر الحكومية و الإدارات البلدية. الانتخاب المباشر العام حق مكفول للجميع".

و لا شك أن إجراء الانتخابات على هذه الطريقة ظلم كبير، حيث يستوي فيها رأي أفجر الناس و أتقاهم، و يسمح فيها للكافر و المرتد أن يرشح نفسه للرئاسة.

قال الشيخ أبو عمر السيف:

"وأما الإنتخابات العامة لاختيار الإمام العام، أو أعضاء مجلس الشورى، ولو في دولة تحكم بالإسلام؛ فإنها لا تجوز، وإنما هي من مسالك وسُبل النظام الديمقراطي الكافر، التي لا يحل ادعائها من الإسلام ونسبتها إليه ( ... ) الإسلام لا يُسوي في الدنيا ولا في الآخرة بين العالم والجاهل، والمسلم والكافر، والصالح والفاسق، وأما النظام الإنتخابي الديمقراطي؛ فيسوي بين جميع هؤلاء في الإنتخابات، وقد قال الله تبارك وتعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} ، وقال تبارك وتعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} . ( ... ) مبدأ الإنتخابات العامة قد لبس على كثير من الناس مفهوم الشرعية، فأصبح الكثير منهم يرى أن الشرعية تستمد من أغلبية الناس، وليس من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الضلال في مفهوم الشرعية الذي وقع فيه الكثير من الناس هو بسبب الشرك بالديمقراطية والتحاكم إليها". [33]

و قال أبو بصير الطرطوسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت