وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا, أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا, خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم مَعَهُ, قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي, فَخَرَجَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ [مَعَهُ, فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي, وَأَنْزِلُ فِيهِ, فَلَمَّا فَرَغْنَا, وَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] من غَزْوَتِهِ تِلْكَ، أَذِنَ ليلة بِالرَّحِيلِ, فَخَرَجْتُ حِينَ أَذَّنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ, حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي, أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي جَزْعِ أَظْفَارٍ، قَدِ انْقَطَعَ، فَخَرَجْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ.