وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَامَّةِ الأَوْقَافِ مُشْفِقًا وَجِلًا مِنْ إِعْرَاضِهِ عَنْهُ، وَسَلْبِهِ مَعْرِفَتَهُ الَّتِي أَكْرَمَهُ بِهَا وَتَوْحِيدَهُ الَّذِي حَلاَّهُ وَزَيَّنَهُ بِهِ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ آمَالُهُ مُنْعَقِدَةٌ بِهِ, لاَ يَرَى فِي حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ أَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ.
والسَّابِعُ: أَنْ يَحْمِلَهُ تَمَكُّنُ هَذِهِ الْمَعَانِي فِي قَلْبِهِ عَلَى أَنْ يُدِيمَ ذِكْرَهُ بِأَحْسَنِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَالثَّامِنُ: أَنْ يَحْرِصَ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ مِنْ نوافلِ الْخَيْرِ بِمَا يُطِيقُهُ.
وَالتَّاسِعُ: أَنَّهُ إِنْ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ ثَنَاءً عَلَيْهِ وَعَرَفَ مِنْهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ, وَجِهَادًا فِي سَبِيلِهِ سِرًّا، أَوْ إِعْلاَنًا مَالأَهُ وَوَالاَهُ.
وَالْعَاشِرُ: أَنَّهُ إِنْ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ ذِكْرًا لَهُ أَعَانَهُ بِمَا يُجلُّ عَنْهُ، أَوْ عَرَفَ مِنْهُ غَيًّا عَنْ سَبِيلِهِ سِرًّا، أَوْ عَلاَنِيَةً بَايَنَهُ وَنَاوَأَهُ.
فَإِذَا اسْتَجْمَعَتْ هَذِهِ الْمَعَانِي فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَاسْتِجْمَاعُهَا هُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِاسْمِ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ، وَهِيَ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ مُجْتَمِعَةً فِي مَوْضِعْ، فَقَدْ جَاءَتْ مُتَفَرِّقَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, فَمَنْ دَوَّنَهُ فَمِنْ ذَلِكَ مَعْنَى مَا: