قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا سِوَى هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ, وَغَيْرِهِمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم.
وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, وَذَكَرَ فِيهِ اسْمَ الْمَلَكَيْنِ, فَقَالَ فِي ذِكْرِ الْمُؤْمِنِ: فَيُرَدُّ إِلَى مَضْجَعِهِ, فَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ, يُثِيرَانِ الأَرْضَ بِأَنْيَابِهِماْ، وَيُلْحِقَانِ الأَرْضَ بِأَشْفَاهِهِمَا, أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ, وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ, فَيُجْلِسَانِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا, مَنْ رَبُّكَ؟ فَذَكَرَهُ, وَقَالَ فِي ذِكْرِ الْكَافِرِ: فَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ, وَنَكِيرٌ, يثيرَانِ الأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا, وَيُلْحِقَانِ الأَرْضَ بِأَشْفَاهِمَا، أصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارِهِمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ, فَيُجْلِسَانِهِ، ثُمَّ يَقُولاَنِ لَهُ: يَا هَذَا, مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي, فَيُنَادَى مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ: لاَ دَرَيْتَ, وَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَّةٍ مِنْ حَدِيدٍ, لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا مَنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ لَمْ يُقِلُّوهَا, يَشْتَعِلُ مِنْهَا قَبْرُهُ نَارًا, وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ, حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ.