37-أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخبَرنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدَ, قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الإِيمَانَ يَبْدًأ لُمْظَةً بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ الإِيمَانُ عِظَمًا, ازْدَادَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ ابْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدُو لُمْظَةً (1) فِي الْقَلْبِ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ عِظَمًا, ازْدَادَ ذَلِكَ سَوَادًا، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ النِّفَاقَ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَايْمُ اللهِ، لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ، وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ.
قَالَ: وَاللُّمْظَةُ هِيَ الذَّوْقَةُ، وَهُوَ أَنْ يَلْمُظَ الإِنْسَانُ بِلِسَانِهِ شَيْئًا يَسِيرًا: أَيْ يَتَذَوَّقَهُ, فَكَذَلِكَ الْقَلْبُ يَدْخُلُ مِنَ الإِيمَانِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، ثُمَّ يَتَّسِعُ فِيهِ فَيَكْثُرُ.
(1) في طبعة دار الكتب العلمية (38) :"لمظة سوداء".