فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 11953

379-حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ إِمْلاَءً، أَخبَرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ, أَرْسَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى الْجَنَّةِ, فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا, فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا, وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لأَهْلِهَا فِيهَا فَرَجَعَ, فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لاَ يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا، فَأَمَرَ بِالْجَنَّةِ فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ, فَقَالَ: ارْجِعْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا, وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا, قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ, لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَدْخُلَهَا أَحَدٌ, قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّارِ, قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا, فَإِذَا هِيَ تُرَكَّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لاَ يَدْخُلُهَا أَحَدٌ يَسْمَعُ بِهَا, فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا, فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَرَجَعَ, فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا.

قَالَ البَيهَقيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا بَابٌ كَبِيرٌ, الأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ مِنْ كِتَابِ الْبَعْثِ، وَذَكَرْنَا فِي الآخَرِ بَعْدَهُ مَا وَرَدَ مِنَ الآثَارِ وَالأَخْبَارِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَعَدَدِهَا, وَصِفَةِ النَّارِ وَعَدَدِهَا, فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الإِعَادَةِ هَهُنَا, وَدَلَّ الْكِتَابُ، ثُمَّ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ عَدَدَ الْجِنَانِ أَرْبَعَةٌ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ قَالَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامِ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} ثُمَّ وَصَفَهُمَا, ثُمَّ قَالَ: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} ثُمَّ وَصَفَهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت