فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 11953

وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ, وَلَمْ يَذْكُرِ النُّهْبَةَ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ, وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ اللَّيْثِ, وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ مُطْلَقُ الإِيمَانِ, لَكِنَّهُ نَاقِصُ الإِيمَانِ بِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْكَبِيرَةِ, وَتَرَكَ الِانْزِجَارَ عَنْهَا، وَلاَ يُوجِبُ ذَلِكَ تَكْفِيرًا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ كما مَضَى شَرْحُهُ وَكُلُّ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَرَدَ فِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى مَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً أَوِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ نُقْصَانُ الإِيمَانِ, فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ مِنَ الأَخْبَارِ، وَالآثَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هَهُنَا آثَارًا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ مِنَ الإِيمَانِ، وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَأَنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ يَتَفَاضَلُونَ فِي الإِيمَانِ، وَنَحْنُ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ، وَنُشِيرُ إِلَى طَرَفٍ مِنْهَا هَهُنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت