-فَصْلٌ.
فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينُ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} .
اخْتَلَفَ أَهْلُ العلم بالتَّفْسِيرِ فِي مَعْنَى هَذَا الْورُودِ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: الدُّخُولُ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} وَبِقَوْلِهِ: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوَرْدُ الْمَوْرُودُ} وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الدُّخُولُ, كَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِلاَّ وَارِدُهَا} وَالْمُرَادُ بِهِ الدُّخُولُ. وَذَلِكَ حِينَ جَادَلَهُ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ, قَالَ لِنَافِعِ بْنِ الأَزْرَقِ: أَمَّا أَنَا وَأَنْتَ فَسَنَدْخُلُهَا, فَانْظُرْ هَلْ نَخْرُجُ أَمْ لاَ؟