وَرُوِيَ عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: الصِّرَاطُ كَحَدِّ الشَّفْرَةِ, أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ, وَهِيَ أَيْضًا رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ.
وَرُوِيَ بَعْضُ مَعْنَاهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم مُرْسَلًا، وَجَاءَ عَنْهُ مِن قَوْلِهِ.
وَرُوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ, أَنَّهُ قَالَ: الصِّرَاطُ فِي سَوَاءِ جَهَنَّمَ, مَدْحَضَةٌ مَزلة, كَحَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ.
وَرُوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ, أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الْجِسْرُ, يَكُونُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَدَقَّ مِنَ الشَّعْرِ، وَعَلَى بَعْضِهِمْ مِثْلَ الدَّارِ, وَالْوَادِي الْوَاسِعِ, فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِشِدَّةِ مُرُورِهِ عَلَيْهِ, وَسُقُوطِهِ عَنْهُ يُشْبِهُ بِذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا مَا قِيلَ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ, مِنْ أَنَّ أَعْلَى الْجِسْرِ نَحْوَ الْجَنَّةِ, فَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ أَسْفَلُهُ نَحْوَ طَرَفِ الأَرْضِ، وَذَلِكَ لِمَا مَضَى بَيَانُهُ مِنْ أَنَّ جَهَنَّمَ سَافِلَةٌ، وَالْجَنَّةَ عَالِيَةٌ.