وَذَلِكَ فِيمَا أَخبَرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلاَءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْهُ.
357-أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ الْاسْفَرَايِينِيُّ الإِمَامُ، أَخبَرنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {تَعْرُجُ} يَعْنِي: تَصْعَدُ {الْمَلاَئِكَةُ} مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْعَرْشِ، {وَالرُّوحُ} يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} عِنْدَكُمْ يَا بَنِي آدَمَ، {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} يَقُولُ: لَوْ وَلِيَ حِسَابَ الْخَلاَئِقِ، وَعَرَضَهُمْ غَيْرِي لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ إِلاَّ فِي مِقْدَارِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَإِذَا أَخَذَ اللهُ فِي عَرْضِهِمْ, يَفْرُغُ اللهُ مِنْهُ فِي مِقْدَارِ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا, فَلاَ يَنْتَصِفُ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى يَسْتَقِرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} يَقُولُ: لَيْسَ مَقِيلُهُمْ كَمَقِيلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِلَى مَعْنَى هَذَا ذَهَبَ الْكَلْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, يَعْنِي لَوْ وَلِيَ مُحَاسَبَةَ الْعِبَادِ غَيْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ فِي خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.