وَرُوِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي الصُّورِ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ, وَخُرُوجِ النَّاسِ مِنْ قُبُورِهِمْ, وَوُقُوفِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَهَا يَنْظُرُونَ, لِيَكُونَ ذَلِكَ أَرْعَبُ لِعَرْضِهِمْ، وَأَشَدُّ لِحَالِهِمْ, وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ سِيَاقُ أَكْثَرِ الآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذِهِ الْكَوَائِنِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ, وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ آخِرَهُ, وَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يَدُلُّ أَكْثَرُ الأَحَادِيثِ, فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرُهُ فِي بَعْثِ النَّارِ.