فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 11953

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَائِرَ الأَعْلاَمِ مِنْ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ خُرُوجَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ, وَإِرْسَالَ اللهِ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ، وَمَوْتَهُمْ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ هُوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, أَنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أوَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى, فَأَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا, فَالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا، وَقَالَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ: فَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو حِينَ أُخْبِرَ بِقَوْلِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ, فَإِذَا كَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ صَحِيحًا, فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ لاَ شَكَّ فِيهِ, لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلاَ شَكَّ فِي كَوْنِ هَذِهِ الآيَاتِ قَبْلَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ, تَقَدَّمَ بَعْضُهَا، أَوْ تَأَخَّرَ, وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت