310-أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ, قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا, فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ, نُرِيدُ الْحَجَّ، ثُمَّ نَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ، فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ، وَإِذْ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَمَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} , {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ, تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وَسَلم الْمَحْمُودِ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟ فقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودُ, الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ, قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ, فَأَخَافُ أَنْ لاَ أَكُونَ حَفِظْتُ ذَلِكَ, غَيْرَ أَنَّهُ قد زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا, قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ, فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ, فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ, قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ الْبِيضُ, قَالَ: فَرَجَعْنَا، فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ, تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, قَالَ: فَرَجَعْنَا, فَوَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غير رَجُلٌ وَاحِدٌ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ.