قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَجْمَعُ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم لأَهْلِ الْجَمْعِ, حَتَّى يُرِيحَهُمْ مِنْ مَكَانِهِمْ, الَّذِي بَلَغُوا فِيهِ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ، ثُمَّ شَفَاعَتَهُ لأَهْلِ الذُّنُوبِ مِنْ أُمَّتِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ مَعْبَدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ, فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَأَقُولُ: رَبِّي أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ, فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ، أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا.
وَقَالَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ, وَفِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ: فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ.