298-أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: تُمَدُّ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَلاَ يَكُونُ فِيهَا لأَحَدٍ إِلاَّ مَوْضِعُ قَدَمِهِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى, فَأَجِدُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، لاَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, مَا رَأَى اللهُ قَبْلَهَا, قَالَ: فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, إِنَّ هَذَا جَاءَنِي, فَزَعَمَ أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ, قَالَ: وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ, قَالَ: فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ, أَنَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ, حَاجَتَكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, إِنِّي تَرَكْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِكَ, قَدْ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْبِلاَدِ، وَذَكَرُوكَ فِي شُعَبِ الآكَامِ, يَنْتَظِرُونَ جَوَابَ مَا أَجِيءُ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي لاَ أَخْزِيكَ فِيهِمْ, قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: فَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ, الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} .
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَتَمَامُهُ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الشَّفَاعَةِ، وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} .