قَالَ الإِمَامُ أَحمد: وَفِي تَسْمِيَةِ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْلاَمًا، وَفِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ إِيمَانًا دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ, إِلاَّ أَنَّهُ فَسَّرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الأَيْمَانَ بِمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ، وَفَسَّرَ الإِسْلاَمَ بِمَا هُوَ أَمَارَةٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ صَرِيحِهِ يَتَنَاوَلُ أَمَارَاتِهِ، وَاسْمُ أَمَارَاتِهِ يَتَنَاوَلُ صَرِيحَهُ، وَهَذَا كَمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الإِحْسَانِ، وَإِنْ كَانَ الإِيمَانُ وَالإِسْلاَمُ إِحْسَانًا, وَالإِحْسَانُ الَّذِي فَسَّرَهُ بِالإِخْلاَصِ، وَالْيَقِينِ يَكُونُ إِيمَانًا، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.