وَذَلِكَ فِيمَا:
19-أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ, قَالاَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَخبَرنا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ, مِنْ أَوْلاَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالاَ: لَقِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ, فَذَكَرْنَا لَهُ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَآءُ, ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ, أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم جَاءَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ, فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا وَلاَ هَذَا صَاحِبُ سَفَرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, آتِيَكَ؟ قَالَ: نَعَم, قَالَ: فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: الإِسْلاَمُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وحده، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ. قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ. قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ كَأَنَّكَ تَرَى، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاه, فَإِنَّكَ تُرَى. قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَوَلَدَتِ الإِمَاءَ أَرْبَابَهُنَّ. ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ, فَطَلَبُوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَلَبِثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ, جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ.