وَرُوِي فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, وَمَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الآخَرِ أَشْبَهُ أَنْ يَقُولَ: إِذَا كَانَ التَّوْفِيقُ لِلطَّاعَةِ، وَالْمَعْصِيَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الأَفْضَلُ مَنْ كَانَ تَوْفِيقُهُ لَهُ, وَعِصْمَتُهُ إِيَّاهُ أَكْثَرَ، وَوَجَدْنَا الطَّاعَةَ الَّتِي وُجُودُهَا بِتَوْفِيقِهِ، وَعِصْمَتِهِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ أَكْثَرَ, فَوَجَبَ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ.
وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ, وَلَمْ أَنْقُلْهُ، وَاخْتَارَ تَفْضِيلَ الْمَلاَئِكَةِ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا ذَهَبُوا إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْفَائِدَةِ إِلاَّ مَعْرِفَةُ الشيء عَلَى مَا هُوَ بِهِ, وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.