فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 11953

161-أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أَشْرَفَتِ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى الدُّنْيَا، فَرَأَتْ بَنِي آدَمَ يَعْصُونَ، فَقَالُوا: يَا رَبُّ, مَا أَجْهَلَ هَؤُلاَءِ, مَا أَقَلَّ مَعْرِفَةَ هَؤُلاَءِ بِعَظَمَتِكَ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمْ فِي مِسْلاَخِهِمْ لَعَصَيْتُمُونِي, قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا, وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ، قَالُوا: فَاخْتَارُوا هَارُوتَ، وَمَارُوتَ، ثُمَّ أُهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا، وَرُكِّبَتْ فِيهِمَا شَهَوَاتُ بَنِي آدَمَ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا امْرَأَةٌ, فَمَا عُصِمَا, حَتَّى وَاقَعَا الْمَعْصِيَةَ, فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا: فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، أَوْ عَذَابَ الآخِرَةِ، فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا مُنْقَطِعُ، وَإِنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ لاَ يَنْقَطِعُ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا, فَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} الآيَةَ.

وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ, مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَصَحُّ, فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ إِنَّمَا أَخَذَهُ، عَنْ كَعْبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت