159-أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ, قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} أَمَا شَغَلَهُمْ رِسَالَةٌ؟ أَمَا شَغَلَهُمْ عَمَلٌ؟ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: غُلاَمٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, فَأَخَذَنِي, فَضَمَّنِي، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي, إِنَّهُ جَعَلَ لَهُمُ التَّسْبِيحَ كَمَا جَعَلَ لَكُمُ النَّفَسَ, أَلَسْتَ تَأْكُلُ، وَتَشْرَبُ, وَتَجِيءُ, وَتَذْهَبُ, وَتَتَكَلَّمُ، وَأَنْتَ تَتَنَفَّسُ؟ فَكَذَلِكَ جَعَلَ لَهُمُ التَّسْبِيحَ.
قَالَ البَيهَقيُّ: وَمَنْ قَالَ بِالأَوَّلِ, زَعَمَ أَنَّهُمْ خُلِقُوا بِلاَ شَهْوَةٍ، فَمَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَطِينُهُ مَعْجُونٌ بِالْهَوَى وَالشَّهْوَةِ كَانَتْ عِبَادَتُهُ أَفْضَلُ, أَلاَ تَرَى مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِالشَّهْوَةِ كَيْفَ وَقَعَ فِي الْمَعْصِيَةِ، وَذَكَرَ قِصَّةَ هَارُوتَ، وَمَارُوتَ.