وَلأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَهُ أَوْلاَ هُوَ الْمُسَمَّى لَكَانَ الْقَائِلِ إِذَا قَالَ: عَبَدْتُ اللهَ, وَاللهُ اسْمُهُ, أَنْ يَكُونَ عَبَدَ اسْمَهُ، إِمَّا غَيْرُهُ وَإِمَّا لاَ، فقَالَ له: إِنَّهُ هُوَ, وَذَلِكَ مُحَالٌ, وَقَوْلُهُ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا, مَعْنَاهُ تَسْمِيَّاتِ الْعِبَادِ لِلَّهِ, لأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ وَاحِدٌ.
قَالَ الشَّاعِرُ: إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلاَمِ عَلَيْكُمَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ ثُمَّ السَّلاَمُ عَلَيْكُمَا، لأَنَّ اسْمَ السَّلاَمِ هُوَ السَّلاَمُ.
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ أَجْرَى الأَسْمَاءَ مجْرَى الصِّفَاتِ. وَقَدْ مَضَى الْكَلاَمُ فِيهَا. وَالْمُخْتَارُ مِنْ هَذِهِ الأَقَاوِيلِ مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.