لاَ تَنَالُهُ الْحَاجَاتِ، وَلاَ تَمَسُّهُ الْمَنَافِعُ، وَالْمَضَرَّاتُ، وَلاَ تَلْحَقُهُ اللَّذَّاتُ، وَلاَ الدَّوَاعِي، وَلاَ الشَّهَوَاتُ, وَلاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا جَازَ عَلَى الْمُحْدَثَاتِ يَدُلُّ عَلَى حُدُوثِهَا.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ, وَلاَ السُّكُونُ، وَالِاجْتِمَاعُ، وَالِافْتِرَاقُ، وَالْمُحَاذَاةُ، وَالْمُقَابَلَةُ، وَالْمُمَاسَّةُ، وَالْمُجَاوَزَةُ، وَلاَ قِيَامُ شَيْءٍ حَادِثٍ بِهِ, وَلاَ بُطْلاَنُ صِفَةٍ أَزَلِيَّةٍ عَنْهُ، وَلاَ يَصِحُّ عَلَيْهِ الْعَدَمُ, وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ, أَوْ زَوْجَةٌ, أَوْ شَرِيكٌ قَادِرٌ عَلَى إِمَاتَةِ كُلِّ حَيٍّ سواه، وَيَجُوزُ مِنْهُ إِفْنَاءُ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِ، وَإِعَادَتُهُ الأَجْسَامَ بَعْدَهُ, وَخَلْقُ أَمْثَالِهَا مِنْ غَيْرِ قَصْرٍ عَلَى حَدٍّ, قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ, يُتَوَهَّمُ عَلَى الِانْفِرَادِ حُدُوثُهُ, لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّ مَا أَنْعَمَ بِهِ تَفَضُّلٌ مِنْهُ، وَكُلُّ مَا أَضَرَّ بِهِ عَدْلٌ مِنْهُ, لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ جَوْرٌ، وَلاَ يَصِحُّ مِنْهُ ظُلْمٌ.