فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 421

المثال الثاني- إتيان النساء في أدبارهن:

وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَن طَائِفَةٍ مِن فُضَلَاءِ الْمَدَنِيِّينَ مِن إتْيَانِ الْمُحَاشِ مَعَ مَا رَوَاهُ أَبُو داود عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: « مَن أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِى دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ » [1] .

أَفَيَسْتَحِلُّ مُسْلِمٌ أَنْ يَقُولَ: إنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا كَانَا كَافِرَيْنِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ؟!

والظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ ،وَقِيلَ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْإِتْيَانَ بِاسْتِحْلَالٍ وَتَصْدِيقٍ، فَالْكُفْرُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِمَا فَهُوَ عَلَى كُفْرَانِ النِّعْمَةِ [2] .

المثال الثالث - حول تحريم الخمر:

وَكَذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِىَ لَهَا وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ" [3] ."

وَثَبَتَ عَنهُ - صلى الله عليه وسلم - مِن وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ: « كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ » [4] .

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ » [5] .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَهْىَ مِن خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَثَلاَثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ

(1) - سنن أبى داود برقم (3906 ) وهو صحيح لغيره

(2) - تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 162)

(3) - - سنن الترمذى برقم (1342 ) وهو صحيح لغيره

(4) - صحيح البخارى برقم (242 ) و صحيح مسلم برقم (5329 )

(5) - صحيح مسلم برقم (5336 -5339) وانظر نيل الأوطار - (ج 11 / ص 321)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت