فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 421

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

فإنه لا خلاف بين أهل العلم أن السنة النبوية تعتبر المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم .

ولكن السنَّة النبوية لم تنقل إلينا كما نقل القرآن الكريم بالتواتر ، بل غالبها أحاديث آحاد .

وفيها الصحيح وغيره ، ومن ثم نشأ علم الجرح والتعديل لتمييز صحيح السنة من منخولها ، وقد اختلف العلماء اختلافًا متنوعًا في شروط صحة الخبر ، وفي شروط العمل به .

وإن كانوا - من حيث الجملة - مجمعين على وجوب العمل بخبر الآحاد .

واليوم قد تباينت الآراء تباينًا شديدًا حول إثبات السنة النبوية وحول فهمها وحول العمل بها .

فمنهم من يدعو لترك العمل بالسنة النبوية بحجة أنها آحاد ، أو أن فيها الصحيح وغيره ، أو أنها تخالف عقله - القاصر - وأن القرآن الكريم يكفي في هذا الأمر ، وهؤلاء أصحاب المدرسة العقلية التي تأثرت بالغرب وحضارته العفنة ، وتحقيقاته المزيفة .

ومنهم من يفرق بين السنَّة التشريعية وغير التشريعية ، فيأخذ بالأولى ، ويدع الثانية ، بل يزعم أنها مخالفة للعقل والواقع على حدِّ زعمه .

ومنهم من يدعو للتمسك بالسنَّة بعجرها وبجرها دون تمييز بين مقبول ومردود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت