فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 421

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا"قَالَ الرَّجُلُ: أَحْيَيْتَنِي يَا أَبَا نُجَيْدٍ , أَحْيَاكَ اللَّهُ كَمَا أَحْيَيْتَنِي قَالَ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ"

والأحاديث غير ذلك كثيرة.

3-الإجماعُ:

أجمعت أمة الإسلام قديما وحديثا على حجية السنة وضرورة التمسك بها والعض عليها بالنواجذ، وضرورة تطبيقها والسير على هديها في كل جوانب حياة المسلمين، ولم يمار في هذه الحقيقة الساطعة إلا نفر ممن لا يعتد بخروجهم على إجماع الأمة من الخوارج والروافض، قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام. [1] .

4-دليلُ الإيمان:

يطالب الله تعالى من عباده المؤمنين أن يؤمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم، فيقول سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} (136) سورة النساء .

ويقول عز من قائل: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (158) سورة الأعراف.

فمقتضى ذلك أن تؤمن بالله وبرسوله، ثم إن الإيمان والتصديق بكل ما جاء به هذا الرسول، وإن حدث عكس ذلك كان شكًّا وارتيابا في الرسالة والرسول معا، وحينئذ لا يكون هناك إيمان أبدا، ويقول الإمام الشافعي في رسالته: قال:"الشافعي": وضع الله رسوله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من دينه وفرْضِه وكتابه الموضعَ الذي أبان - جل ثناؤه - أنه جعله عَلَمًا لدينه بما افترض من طاعته وحرَّم من معصيته وأبان من فضيلته بما قَرَن من

(1) - المدخل إلى مذهب الإمام أحمد - الرقمية - (ج 1 / ص 97) وإرشاد الفحول - (ج 1 / ص 97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت