فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 421

سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ عَن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَن سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَن يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَن أَبِى سَلَمَةَ عَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ نَذْرَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَهُوَ أَصَحُّ مِن حَدِيثِ أَبِى صَفْوَانَ عَن يُونُسَ. وَأَبُو صَفْوَانَ هُوَ مَكِّىٌّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقَدْ رَوَى عَنهُ الْحُمَيْدِىُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِن جِلَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَقَالَ قَوْمٌ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ مِن أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ لاَ نَذْرَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ الزُّهْرِىِّ عَن أَبِى سَلَمَةَ عَن عَائِشَةَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ لاَ نَذْرَ فِى مَعْصِيَةٍ وَلاَ كَفَّارَةَ فِى ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِىِّ.

قال الحافظ ابن حجر في التلخيص:"وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِن حَدِيثِ كُرَيْبٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيهِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ،وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رُوِيَ مَوْقُوفًا، يَعْنِي: وَهُوَ أَصَحُّ."

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي"الرَّوْضَةِ" [1] : حَدِيثُ:"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ"، ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ،قُلْت: قَدْ صَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ، فَأَيْنَ الاتفاق؟" [2] "

قلت: فمن صحح الحديث أخذ به ، ومن ضعفه لم يأخذ به [3]

5-وَمِنهَا: أَنْ يَكُونَ لِلْمُحَدِّثِ حَالَانِ:حَالُ اسْتِقَامَةٍ وَحَالُ اضْطِرَابٍ:

مِثْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ ، مثال على ذلك عطاء بن السائب ، وقد وثقه أكثر المحدثين ، ولكن قد اختلط قبل موته ، ومن ثم فقد اختلفوا في حديثه ،فمن روى عنه قبل الاختلاط فحديثه حديث الثقات يحتجُّ به ، ومن روى بعد الاختلاط يتوقف فيه ، فإنْ كان له شاهد أو متابع قبلناه وإلا فلا .

(1) - روضة الطالبين"للإمام النووي [5/ 216] ."

(2) - التلخيص الحبير - (ج 4 / ص 429)

(3) - انظر تفاصيل أقوال الفقهاء في الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 40 / ص 148) فما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت