شديدة) [1] وقال السخاوي (إن العيني شرح صحيح البخاري في أحد وعشرين مجلدًا أسماه عمدة القاري أنتقى فيه شرح من شيخنا ـ أبن حجر ـ بحيث نقل الورقة بكمالها، وربما أعترض لكن تعقبه شيخنا في مجلد حافل، بل عمل قديمًا حين رآه تعرض في خطبته له جزءًا سماه(( الأنتصار على الطاعن المعثار ) )بين فيه وما نسبه إليه مما زعم أنتقاده في خصوص الخطبة وقف عليه الأكابر من سائر المذاهب كالجلال البقليني والشمس البرماوي والشمس بن الديري والشرف النباني والجمال الأقفهسي والعلاء بن المعلى فبينوا فساد أنتقاده وصوبوا اصنيع شيخنا وأنزلوه منزلته ... . )) [2] .
وقال السيوطي: إن العيني ألف منظومة تضم سيرة الملك المؤيد، وقد جرد شيخ الإسلام أبن حجر منها الأبيات الركيكة والتي بلا وزن فبلغت نحو أربعمئة بيت في كتاب سماه (قذى العين من نظم غراب البين) وكان بينهما منافسة [3] .
وقال السيوطي (( ومن قول شيخ الإسلام فيه لما وقعت منارة المؤيد، وكان العيني شيخ الحديث بها.
بجامع مولانا المؤيد رونق ... تقول وقد مالت عليهم تمهلوا ... منارته بالحسن تزهو وبالزين ... فليس على هدمي أضر من (( العين ) )
ومن خلال هذا العرض لما ورد في كتب التراجم عن العلاقة بين أبن حجر والعيني يتضح لنا أن هناك منافسة كبيرة بينهما ولا نعلم سبب هذه المنافسة إذ لم تذكر كتب التراجم أسباب هذه الظاهرة ولعل هذه المنافسة تعود إلى أن هذين العالمين الجليلين قد عاشا في العصر نفسه لذلك كان من الطبيعي أن تكون بينهما تلك المنافسة، فقد تعقب العيني أبن
(1) ينظر البدر الطالع 2/ 295.
(2) ينظر التبر المسبوك في ذيل السلوك 379.
(3) ينظر بغية الوعاة 2/ 276.