قُلْت: وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ عَقِبَ الدُّرُوسِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَنْوَاعِ مَجَامِعِ الْخَيْرَاتِ." [1] "
وقال الخليلي:"يسن تصافح المتلاقيين رجلين أو امرأتين إلا من به نحو جذام فتكره كمعانقة أجنبي وتقبيله، فإن قدم من سفر ندبا كتقبيل طفل شفقة ولو أجنبيا، وأما عند الخروج من الصلاة فلا تسن، بل هو بدعة، وقد يقال إن لم يكن لاقاه إلا بعد السلام منها وصافحه من حيث الملاقاة فتسن وإلا فلا، والله تعالى أعلم." [2]
قلت:
كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيه مبالغات عجيبة، فما أكثر اطلاقاته التي ترد في كلامه، وعند التحقيق تجدها بغير ذلك .... وحتى الاتفاقات التي يذكرها غالبها مختلف فيها ربما لعدم اطلاعه على الآراء الأخرى أو بسبب سجنه وبعده عن المصادر العلمية، ومن ثم يجب على طلاب العلم الانتباه الشديد والتحري أثناء النقل عنه، ومراجعة أقوال أهل العلم التي يذكرها من مصادرها الأساسية، حتى لا يقعوا بالخطأ الذي وقع فيه رحمه
(1) - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (1/ 328) وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (2/ 12)
(2) - فتاوي الخليلي على المذهب الشافعي (2/ 30) هل تسن المصافحة عند التلاقي، وهل تسن عند الخروج من الصلاة؟