فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 139

الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَاتِ لاَسِيَّمَا فِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ إِذَا اقْتَرَنَ بِهِ قَصْدٌ صَالِحٌ مِنْ تَبَرُّكٍ أَوْ تَوَدُّدٍ أَوْ نَحْوِهِ [1] .

وَأَمَّا الْقَوْل بِالإِْبَاحَةِ فَقَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، حَيْثُ قَسَّمَ الْبِدَعَ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: وَاجِبَةٌ وَمُحَرَّمَةٌ وَمَكْرُوهَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ وَمُبَاحَةٌ، ثُمَّ قَال: وَلِلْبِدَعِ الْمُبَاحَةِ أَمْثِلَةٌ مِنْهَا الْمُصَافَحَةُ عُقَيْبَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ [2] .

وقال النووي رحمه الله:""

وَأَمَّا هَذِهِ الْمُصَافَحَةُ الْمُعْتَادَةُ بَعْدَ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُبَاحَةِ وَلَا تُوصَفُ بِكَرَاهَةٍ وَلَا اسْتِحْبَابٍ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَسَنٌ , وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُقَالَ: إنْ صَافَحَ مَنْ كَانَ مَعَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَمُبَاحَةٌ كَمَا ذَكَرْنَا , وَإِنْ صَافَحَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَبْلَهَا فَمُسْتَحَبَّةٌ ; لِأَنَّ

(1) - الفتوحات الربانية 5/ 397.

(2) - الاعتصام (1/ 191) وقواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 205) وانظر: تحفة الأحوذي (7/ 427) وعون المعبود وحاشية ابن القيم (14/ 81) ودرر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 318) ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل (2/ 127) وإعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (1/ 312) والأذكار للنووي ت الأرنؤوط (ص: 266)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت