فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 139

أَيُّهُمَا قَالَ؟ قَالَ: وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ , فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ , وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ , مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ , قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ , فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ, قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً , قَالَ: فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ , فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَجَالَ سَاعَةً , ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ , وَكَانَ نَجَّارًا , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ , قَاتَلَهُ اللَّهُ , لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا , قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ , قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا , فَقَالَ: بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ، وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ، وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ , قَالَ: فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ , ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ , فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ , فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ , فَقَالَ: سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا , فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت