قلت: ثم أخرج الإمام البخاري تحت هذه الترجمة: (ح2896) قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة عن طلحة عن مصعب بن سعد قال: رأى سعدٌ - رضي الله عنه -أن له فضلًا على من دونه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل تنصرون إلا بضعفائكم".
2 -قلت: ولقد بوب الإمام النسائي في السنن الكبرى والصغرى في كتاب"الجهاد"بابًا بعنوان:"الاستنصار بالضعيف".
قلت: ثم أخرج الإمام النسائي تحت هذه الترجمة في"السنن الكبرى" (3 - 30) (ح4387) قال: أنبأنا محمد بن إدريس قال: حدثنا عمر وهو ابن حفص بن غياث عن أبيه عن مسعر عن طلحة عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه: ظنّ أن له فضلًا على من دونه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال نبي الله:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم".
قلت: وهذا الحديث أخرجه النسائي أيضًا في"الصغرى" (2 - 65) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5 - 26) من طريق طلحة بن مصرف عن مصعب بن مسعد عن أبيه، وهو حديث صحيح.
3 -قلت: وقد أخرج أبو داود (ح2594) ، والنسائي (2 - 65) ، وفي الكبرى (3 - 30) (ح4388) ، والترمذي (4 - 179 - شاكر) (ح1702) ، وابن حبان (ح1620) ، والحاكم (2 - 106، 145) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ابغوني الضعفاء؛ فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، فالحديث صحيح وهو كما قالا.
قلت: ثم نقل الحافظ في"الفتح" (6 - 105) أقوال الأئمة حول الحديث:
1 -قال ابن بطال:"تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا". اه.
2 -وقال المهلب: أراد - صلى الله عليه وسلم - بذلك حَض سعد على التواضع ونفي الزهو على غيره وترك احتقار المسلم في كل حالة. اه.
"الاستفتاح بالصالحين"
أخرج الإمام البخاري (ح2897) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان عن عمرو سمع جابرًا عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال: فيكم من صَحِب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صَحِب"