فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 991

أخي:

تخيل نفسك وأنت تقود سيارتك وقد غاب عنك عقلك بإرادتك، ألم تسأل نفسك بعد أن عاد إليك وعيك:

-كيف وصلت إلى داري سالمًا؟

-كيف نجوت من فضيحة حيث انه لم يرني أحد وأنا على هذه الحالة؟.

-كيف سأواجه ربي لو أتاني ملك الموت وأنا على هذه الحالة؟. نعم ماذا ستقول وبأي لسان تتكلم!

أجب يا أخي على هذه الأسئلة وصارح نفسك. وقل: ويحك يا نفس احرصي على ارتياد المخلص. واعلم أخي أن:

النفس إن اتبعتها هواها *** أتتك وهي فاغرة فاها

أخي:

إن تغييبك لعقلك بهذه الصورة ليس حلًا للهروب من المشكلات، بل هذه هي حيلة العاجز الذي لا يستطيع أن يتمالك نفسه وأن يسيطر على مشاكله.

واعلم أخي أن شربك له في الدنيا يترتب عليه أمور عظام وأهوال جسام، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه جابر - رضي الله عنه - عند مسلم: (كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه الله من طينة الخبال، قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار) .

أخي:

عذرًا على الإطالة، ولكن يكفيك قبحًا لها أنها في عصرنا الحاضر لا تُسمى خمرًا، لأن المؤمن الموقن بلقاء الله يشمئز من هذا الاسم فتجدهم يسمونه شرابا روحيا أو غيرها من الأسماء، ولكن تبقى الخمر هي الخمر وان تغيّر أسمها.

أخي:

هذه كلمات دفعني لتسطيرها إليك أخوة الإسلام والنصح لعباد الله فبادر بالتوبة والرجوع إلى الله فهو القائل عز وجل: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) . (سورة الزمر آية 53)

والله عز وجل (يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم.

و عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت