3_ أنت تدعي بأنك داعية! فإلى ماذا تدعوا؟! فكل من حولك يتقلبون في عُرفك من فاسقٍ إلى فاجرٍ، إلى فاسقة إلى داعرةٍ، إلى مرتدٍ إلى ... فماذا فعلت أنت لاستنقاذهم مما وصفتهم به؟.
4_ إن رأيت غيرك، قد فتح الله له قلوب العباد، وطرق العلم، ومنحه محبة الخير للغير، وأحبه الناس ..
فلماذا تقف أنت _ بسُلطتك _ حجرَ عثرة في طريقه، وتشوّه سمعته؟. ماذا ستكسب من جراء ذلك؟
سؤال: ماذا ستقول لله - تعالى - يوم القيامة؟! هل ستكذب على الله؟ ألا تخشى من شهادة الأشهاد (هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (هود: من الآية18) .
أعتذر إلى سيادتكم من طول مقالي، ولكن أُعيدُ على مسامعكم مرة أخرى سؤالي:
ماذا ستقول لله - عز وجل - يوم القيامة؟!.
ألا تخاف الله ..
إن من ظلمته يا صاحب السعادة، أخبرني بأنه يدعو عليك الليلَ والنهار
نامت عيونك والمظلوم منتبهٌ يدعو عليك وعين الله لم تنم
بل قد سمعته بأذني يقول عنك: اللهم عليك به .. اللهم أشغله في نفسه، اللهم أحزن قلبه كما أحزن قلبي .. اللهم اكفنيه بما شئت وأجعل كيده في نحره .. اللهم أرني فيه عجائب قدرتك .. !
بل إنه أخبرني أنه حتى في عشر ذي الحجة، ويوم عرفة نسي الدعاء لنفسه واشتغل بالدعاء عليك وعلى أسيادك الذين ناصروك في هذا الظلم!! بل إنه أخبرني _ وهو عندي صدوق والله حسيبه _أنه لمَّا أكثر من الدعاء عليك وعجز ونفدت كلماته، فوّض أمره إلى الله (إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد) (غافر: من الآية44) .
فما ظنك بمظلوم فوّض أمرك وأمره إلى الله - تعالى -، هل تظن أن الله - عز وجل - سيضيعه؟! كلا والله.
يا فلان ..
لم تخبرني .. ماذا ستقول لله يوم القيامة؟.
(وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ .. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الصافات:182)
كنت أريد أن أبعثها فترددت كثيرًا!!. ولربما أكتبها وأبعثها يومًا ما.
ــــــــــــــــــ
[1] - (مرحاض) أو حمّام بلغة العصر.