قطيع يساق إلى حتفه *** ويمضي ويهتف للسائقين
إن معاشر المسلمين في أصقاع الأرض يناشدونكم من كل قلوبهم .. فاتقوا الله .. ولا تنظروا إلى خلافات حزبية أو قبلية عارضة، ولا إلى مصالح دنيوية زائلة .. ولكن انظروا إلى دينكم فاحفظوه، وانظروا في أيديكم أين تضعونها .. !
إننا نعلم أن بعض ذوي النفوس المريضة والأهواء الوضيعة قد جرّوكم لمثل هذه الكبوة وراحوا يتاجرون بشعاراتكم، وصدق الله - تعالى: [فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ] [المائدة: 52] ، فالله الله ..
نرجو الله - عز وجل - أن تكونوا صادقين مع الله، وأن تؤوبوا إلى الحق؛ فالعودة إلى الحق خير من التمادي في الباطل، ووالله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم لن ينفعكم شيء من أعمالكم إذا كان الدافع لها مغنمًا زائدًا من مغانم الدنيا، [مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا] [الإسراء: 18 - 20] .
أيها المسلمون: اعقدوا قلوبكم وأيديكم بعضها ببعض؛ فهذا هو طريق النصر بإذن الله، [وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ] [الأنفال: 46] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، رقم (2810) ، ومسلم في كتاب الإمارة، رقم (1904) .
(1) انظر في هذه الحكمة: زاد المعاد (219 ـ 220) تحقيق شعيب الأرناؤوط. (2) سراج الملوك، للطرطوشي، (2/ 668 ـ 670) بتصرف.
(1) أخرجه: البخاري في كتاب الدعوات، رقم (6363) . ومسلم في كتاب الذكر، رقم (2706) .
(2) أخرجه: أحمد (13/ 385) ، وأبو داود في كتاب الجهاد، رقم (2511) ، وإسناده صحيح.
(3) أخرجه: البخاري في كتاب التفسير، رقم (4875) .
(4) أخرجه: مسلم في الجهاد والسير، رقم (1763) .
(5) انظر قصته في: البداية والنهاية (9/ 632 ـ 633) .