فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 991

حتى حدى بهم الأمر إلى الدعوة إلى منع الاختلاط في المدارس والجامعات، وبالفعل أنشئت جامعات ومدارس قائمة على الفصل بين الجنسين في أمريكا وغيرها ...

ما فعلوا ذلك إلا بعد أن ذاقوا المر والألم من كثرة المفاسد الأخلاقية، أفلا يجب أن نعتبر بهذه الحقائق؟ ..

أليس من الخطأ أن نكرر نحن المسلمون الأخطاء التي وقع فيها الغرب، وهم اليوم يرجون التخلص منها؟! ..

إن المرأة أعز ما لدينا، فهي الأم والزوجة والبنت، فيجب أن نحفظ كيانها وأخلاقها، ونحرص على توفير كل الأسباب التي تعينها على القيام بوظيفتها الأولى: الأمومة ورعاية النشء ..

هل تعلم أخي أن خروجها للعمل بحد ذاته يعد كارثة على الأجيال الآتية التي ستفقد حنان الأمومة والرعاية؟ ..

وذلك ينعكس أثره سلبا على المجتمع، فيكثر المجرمون والمشردون واللقطاء الذين ما وجدوا المحضن الذي يربيهم ويعتني بهم، فتكون النتيجة الطبيعية هي انحرافهم، وكل ذلك بسبب خروج المرأة للعمل، فكيف إذا كان معه اختلاط؟ ..

فالأمر أنكى وأمر، فيجب على المسلم أن يتقي الله، ويرحم المجتمع الذي ينتمي إليه من هذه الكارثة الكبرى ..

فمن الخطأ أن تكون أهدافنا المادية أكبر عندنا من قيمنا ومبادئنا الدينية، هل يليق بنا كأمة مسلمة أن نضيع أخلاق فتياتنا لأجل حفنة من المال؟! ..

نحن نعتبر أمة فريدة بين الأمم كلها، والميزة التي نتميز بها هي صيانتنا للمرأة بالحجاب والبعد عن الرجال، فإذا فرطنا في هذه الميزة استوينا وغيرنا، وفقدنا احترام الآخرين، وإن كان الأطم أن نفقد رضى الله.

أخي الكريم! ...

أربأ بكم أن تكونوا عونا لأعدائنا، فإن أعداءنا مافتئوا يمكرون ويخططون من أجل إفساد أخلاق شبابنا وبناتنا، لأن بذلك يمكنهم أن يتسلطوا علينا، فيا فرحهم ويا سرورهم إذا علموا أن المسلمين صاروا يهدمون أمتهم بأيديهم، بمثل هذا الفعل الخطير.

أخي الكريم! ..

أعلم أنكم ما قصدتم إلا خيرا، وما أردتم إلا نفع هؤلاء الفتيات، لكن النصيحة تقتضي الصراحة، فإن ما فعلتموه يحتاج إلى تأمل وإعادة نظر وتصحيح، فبالإضافة إلى خطر ذلك على الفتيات في المقام الأول، فهو كذلك حرمان للشباب من أعمال هم أحق بها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت