علة حكم له عقلي صرف والمساواة المذكورة المخيلة قي علة حكم له لغوي
فلا يقاس في اللغة
كما تقدم في أوائل المقالة الأولى في المبادي اللغوية أنه المختار
وإطلاق حكمه
بأن لا يوصف بشرعي ولا غيره
يدخله
أي القياس في اللغة والقياس في العقلي الصرف في الحد لتناول الحكم المطلق لهما كما للشرعي فيصير الحد مدخولا
والاقتصار
في تعريفه كما في مختصر ابن الحاجب والبديع على قول المخطئة
على مساواة فرع لأصل في علة حكمه
أي الأصل
يفسد طرده بمفهوم الموافقة
لصدقه عليه مع أنه ليس بقياس لأنه من دلالة اللفظ
واسم القياس
أي إطلاقه
من بعضهم عليه
أي على مفهوم الموافقة
مجاز للزوم التقييد
لإطلاقه عليه
بالجلي
أي بالقياس الجلي
وإلا فعلى
إطلاق القياس على الذي نحن بصدده وعلى مفهوم الموافقة على سبيل
التواطؤ
حتى يكون مفهوم الموافقة قسما من القياس
بطل اشتراطهم عدم كون دليل حكم الأصل شاملا لحكم الفرع
في القياس لأن دليل حكم المنصوص عليه شامل لحكم مفهوم الموافقة فيكون هذا الشرط مخرجا له وقد فرض أنه منه
و
بطل
إطباقهم على تقسيم دلالة اللفظ إلى منطوق ومفهوم
لأن القياس ليس من دلالة اللفظ
ولو
كان لفظ القياس مشتركا
لفظيا
بين ما ليس بمفهوم الموافقة وبين مفهومها
فالتعريف
المذكور إنما هو
لخصوص أحد المفهومين
وهو ما ليس بمفهوم الموافقة
وأورد عليه
أي على هذا التعريف
الدور فإن تعقل الأصل والفرع فرع تعقله
أي القياس لأن الأصل هو المقيس عليه والفرع هو المقيس فمعرفتهما موقوفة على معرفته وقد توقفت معرفته على معرفتهما
وأجيب بأن المراد
بالأصل والفرع
ما صدقا عليه وهو
أي ما صدقا عليه
محل
منصوص على حكمه وهو الأصل وغير منصوص على حكمه وهو الفرع أي الذاتان اللتان تعرضهما الفرعية والأصلية لا الذاتان مع الوصفين وعليه أن يقال
وهو
أي هذا المراد
خلاف
مقتضى
اللفظ
لأن المتبادر من إطلاق الوصف إرادة الذات مع ما قام بها من ذلك المعنى فإرادة الذات مجردة عن ذلك المعنى عناية ينبو عنها التعبير بذلك
وقلنا
المراد بكل من الأصل والفرع
ركن ويستغنى
بهذا المراد
عن الدفع
المذكور
المنظور
فيه بهذا
ثم إن عمم
كل من تعريفهم وتعريفنا
في
القياس
الفاسد
والصحيح
زيد
كل منهما
في نظر المجتهد لتبادر
المساواة
الثابتة في نفس الأمر
إلى الفهم
من المساواة
المطلقة عن التقيد بقي نظر المجتهد لا المقيد به ولا الأعم بخلاف المقيدة به فإنها أعم من الثابتة في نفس الأمر بأن يطابق ما في نفس الأمر أو لا يطابق
وعنه
أي وعن تبادر المساواة الثابتة في نفس الأمر من المساواة المطلقة
لزم المصوبة
أي القائلين بأن كل مجتهد يصيب
زيادتها أي هذه الزيادة أيضا
لأنها
أي المساواة عندهم
لما لم تكن إلا
المساواة
في نظره
أي المجتهد
كان الإطلاق
لها
كقيد مخرج للأفراد إذ يفيد
الإطلاق
التقييد بنفس الأمر وافق نظره
أي المجتهد
أو لا
حتى كأنه قيل مساواة في نفس الأمر ولا مساواة عندهم في نفس الأمر أصلا