فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1303

العلم والعمل كان حكمه حكم الآية من الكتاب والحديث المتواتر فيكفر جاحد حكم الإجماع في أصل الوضع بأن يكون حكما أجمع عليه الصحابة كجاحدهما لا حكم كل إجماع ليتناول إجماعا نص البعض على حكمه وسكت عنه الباقون وإجماعا للعصر الثاني بعد سبق الخلاف ويدل على هذا أيضا قول فخر الإسلام ثم هذا أي الإجماع على مراتب فإجماع الصحابة مثل الآية والخبر المتواتر وإجماع من بعدهم بمنزلة المشهور من الحديث وإذا صار الإجماع مجتهدا في السلف كان كالصحيح من الآحاد انتهى ومنكر حكم خبر الآحاد لا يكفر ويؤيده قول شمس الأئمة السرخسي ما أجمع عليه الصحابة فهو بمنزلة الثابت بالكتاب والسنة في كونه مقطوعا به حتى يكفر جاحده وهذا أقوى ما يكون من الإجماع ففي الصحابة أهل المدينة وعترة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بين من يعتد بقولهم إن هذا الإجماع حجة موجبة للعلم قطعا فيكفر جاحده كما يكفر جاحد ما ثبت بالكتاب أو بخبر متواتر انتهى فظهر أن كون حجر الإسلام قائلا بإكفار منكر الإجماع السكوتي من الصحابة غير ظاهر من كلامه بل الظاهر عدم إكفار منكره بل ذكر الرزكشي أنه لا خلاف في أنه لا يكفر ولا يبدع منكر حجية الإجماع السكوتي أو الذي لم ينقرض أهل عصره أو الإجماعات الذي اختلف العلماء المعتبرون في انتهاضه حجة

وأما

منكر إجماع

من بعدهم

أي الصحابة

بلا سبق خلاف فيضلل

ويخطأ من غير إكفار

كالخبر المشهور

أي كمنكره

والمسبوق به

أي بخلاف مستقر إجماع

ظني مقدم على القياس كالمنقول

أي كالإجماع المنقول

آحادا

بأن روى ثقة أن الصحابة أجمعوا على كذا فإنه بمنزلة السنة المنقولة بالآحاد فيوجب العمل لا العلم ويقدم على القياس عند أكثر العلماء

ووجه الترتيب

في هذه الإجماعات

قطعية

إجماع

الصحابي إذا لم يعتبر خلاف منكره

أي إجماعهم

وضعف الخلاف

أي خلاف منكر الإجماع

فيمن سواهم فنزل

إجماع من سواهم

عن القطعية إلى قربها

أي القطعية

من الطمأنينة ومثله

أي إجماع من سواهم في النزول عن القطعية

يجب في

الإجماع

السكوتي عن الأوجه فضلل

منكر حكمه

وقوي

الخلاف

في المسبوق

بخلاف مستقر

والمنقول آحادا فحجة ظنية تقدم على القياس فيجوز فيهما

أي في حكمي المسبوق والمنقول آحادا ولو كان في نفسه غير مسبوق بخلاف

الاجتهاد

المجتهد من غير المجمعين

بخلافه

حتى يسوغ لذلك المجتهد ولمقلده العمل بما أدى إليه اجتهاده في تلك المسألة من حكم يخالف حكمها إلى أن ينتهي تضافر الاجتهاد من أهله على ذلك الحكم إلى درجة الإجماع عليه فيصير مجمعا عليه كمخالفه وإذ قد جاز الاجتهاد بخلافه لمجتهد من غير المجمعين

فرجوع بعضهم

أي المجمعين عنه إلى غيره اجتهادا يجوز بطريق

أولى ثم ليس

هذا الإجماع

نسخا

للأول

بل معارض

له

رجح

عليه بمرجح من المرجحات حسبما ظهر لأهله وإذا كان كذلك

فلا يقطع بخطأ الأول ولا صوابه

في الواقع وكذا الثاني

بل هو

أي قول كل بخطأ مخالفه وإصابة نفسه بناء

على ظن المجتهد

وهو قد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت