العلم والعمل كان حكمه حكم الآية من الكتاب والحديث المتواتر فيكفر جاحد حكم الإجماع في أصل الوضع بأن يكون حكما أجمع عليه الصحابة كجاحدهما لا حكم كل إجماع ليتناول إجماعا نص البعض على حكمه وسكت عنه الباقون وإجماعا للعصر الثاني بعد سبق الخلاف ويدل على هذا أيضا قول فخر الإسلام ثم هذا أي الإجماع على مراتب فإجماع الصحابة مثل الآية والخبر المتواتر وإجماع من بعدهم بمنزلة المشهور من الحديث وإذا صار الإجماع مجتهدا في السلف كان كالصحيح من الآحاد انتهى ومنكر حكم خبر الآحاد لا يكفر ويؤيده قول شمس الأئمة السرخسي ما أجمع عليه الصحابة فهو بمنزلة الثابت بالكتاب والسنة في كونه مقطوعا به حتى يكفر جاحده وهذا أقوى ما يكون من الإجماع ففي الصحابة أهل المدينة وعترة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بين من يعتد بقولهم إن هذا الإجماع حجة موجبة للعلم قطعا فيكفر جاحده كما يكفر جاحد ما ثبت بالكتاب أو بخبر متواتر انتهى فظهر أن كون حجر الإسلام قائلا بإكفار منكر الإجماع السكوتي من الصحابة غير ظاهر من كلامه بل الظاهر عدم إكفار منكره بل ذكر الرزكشي أنه لا خلاف في أنه لا يكفر ولا يبدع منكر حجية الإجماع السكوتي أو الذي لم ينقرض أهل عصره أو الإجماعات الذي اختلف العلماء المعتبرون في انتهاضه حجة
وأما
منكر إجماع
من بعدهم
أي الصحابة
بلا سبق خلاف فيضلل
ويخطأ من غير إكفار
كالخبر المشهور
أي كمنكره
والمسبوق به
أي بخلاف مستقر إجماع
ظني مقدم على القياس كالمنقول
أي كالإجماع المنقول
آحادا
بأن روى ثقة أن الصحابة أجمعوا على كذا فإنه بمنزلة السنة المنقولة بالآحاد فيوجب العمل لا العلم ويقدم على القياس عند أكثر العلماء
ووجه الترتيب
في هذه الإجماعات
قطعية
إجماع
الصحابي إذا لم يعتبر خلاف منكره
أي إجماعهم
وضعف الخلاف
أي خلاف منكر الإجماع
فيمن سواهم فنزل
إجماع من سواهم
عن القطعية إلى قربها
أي القطعية
من الطمأنينة ومثله
أي إجماع من سواهم في النزول عن القطعية
يجب في
الإجماع
السكوتي عن الأوجه فضلل
منكر حكمه
وقوي
الخلاف
في المسبوق
بخلاف مستقر
والمنقول آحادا فحجة ظنية تقدم على القياس فيجوز فيهما
أي في حكمي المسبوق والمنقول آحادا ولو كان في نفسه غير مسبوق بخلاف
الاجتهاد
المجتهد من غير المجمعين
بخلافه
حتى يسوغ لذلك المجتهد ولمقلده العمل بما أدى إليه اجتهاده في تلك المسألة من حكم يخالف حكمها إلى أن ينتهي تضافر الاجتهاد من أهله على ذلك الحكم إلى درجة الإجماع عليه فيصير مجمعا عليه كمخالفه وإذ قد جاز الاجتهاد بخلافه لمجتهد من غير المجمعين
فرجوع بعضهم
أي المجمعين عنه إلى غيره اجتهادا يجوز بطريق
أولى ثم ليس
هذا الإجماع
نسخا
للأول
بل معارض
له
رجح
عليه بمرجح من المرجحات حسبما ظهر لأهله وإذا كان كذلك
فلا يقطع بخطأ الأول ولا صوابه
في الواقع وكذا الثاني
بل هو
أي قول كل بخطأ مخالفه وإصابة نفسه بناء
على ظن المجتهد
وهو قد يكون