فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1303

والعباس وعطاء وعكرمة وجماعة من التابعين أنه إسحاق وعزى الفقيه أبو الليث الأول إلى مجاهد وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي والثاني إلى ابن عباس وعكرمة وقتادة وأبي هريرة وعبد الله بن سلام قال وهكذا قال أهل الكتابين

وذكر كونه إسحاق عن الأكثرين المحب الطبري وكونه إسماعيل عنهم النووي وصحح القرافي أنه إسحاق وابن كثير أنه إسماعيل وزاد ومن قال إنه إسحاق فإنه تلقاه مما حرفه النقلة من بني إسرائيل انتهى وذكر الفاكهي أنه أثبت والبيضاوي أنه الأظهر وهو كذلك إن شاء الله تعالى وعليه مشى المصنف في مسألة يجوز بأثقل والحجج من الطرفين لها موضع غير هذا

قالوا أي المعتزلة

إن كان

أي المنسوخ

واجبا وقت الرفع اجتمع الأمران بالنقيضين في وقت

واحد وتوارد النفي والإثبات على محل واحد محال

وإلا أي وإن لم يكن واجبا وقت الرفع

فلا نسخ لعدم الرفع

أجيب باختيار الثاني

وهو أنه لم يكن واجبا وقت الرفع لانتهاء التكليف به وانقطاعه بالناسخ وقت وروده متصلا به لأن النسخ بيان انتهاء مدة الحكم فيكون عقبها بالضرورة كما أن المكلف مكلف قبل الموت وينقطع عنه التكليف بالموت عقبه متصلا به

والمعنى رفع إيجابه

أي إيجاب المنسوخ

حكمه

الثابت له

عند حضور وقته

المقدر له شرعا

لولاه

أي الناسخ

وهو

أي رفع الناسخ حكم المنسوخ عند حضور وقت المنسوخ المقدر له

ممنوعكم

أيها المعتزلة حيث قلتم تعلق الوجوب بالمستقبل مانع من نسخه

فإن أجزتموه

أي رفع الناسخ حكم المنسوخ الواجب في الاستقبال

ولم تسموه نسخا فلفظية

أي فالمنازعة لفظية غير ظاهرة الوجه

وقد وافقتم

على جواز النسخ قبل التمكن من الفعل

وأيضا لو صح

كون تعلق الوجوب بالمستقبل مانعا من نسخه

انتفى النسخ

مطلقا ولو بعد حضور زمن من وقته يسع الفعل لأنه حينئذ لم يبق لتحققه مساغ إلا بعد مباشرة الفعل أو معه وتقدم انتفاء تحققه فيهما

ثم استبعد

هذا

عنهم

أي المعتزلة

لذلك الرفع منهم

أي قولهم في قصة إبراهيم عليه السلام جاز التأخير لأنه موسع فإنه يفيد أن تعلق الوجوب بالمستقبل لا يكون مانعا من النسخ كما قررناه آنفا

وللتعارض

في الجملة بين قولهم لا يجوز النسخ قبل التمكن من الفعل وقولهم تعلق الوجوب بالمستقبل مانع من نسخه

يجب نسبة ذاك

الذي ذكره المحققون عنهم إليهم لسلامته عن التعارض حملا لكلام العقلاء على عدم المناقضة ما أمكن وإنما قلت في الجملة لأنه إنما يظهر التعارض بينهما في صورة ما إذا مضى زمن من وقت الفعل المقدر له شرعا يسع مباشرة الفعل ولم يباشره فإن مقتضى تمكنه من الفعل يجوز النسخ ومقتضى كونه لم يفعل ووجوب الأداء باق عليه في باقي الوقت يمنع من النسخ ومعلوم ان ليس كل نسخ بعد مضي زمن من وقت الفعل المقدر له شرعا وقبل مباشرة الفعل هذا ما ظهر للعبد الضعيف غفر الله تعالى له في شرح هذه الزيادة أعني قوله وأيضا لو صح الخ على ما كانت النسخة عليه أولا والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت