فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1303

فلا يتحقق شرط النسخ عندهم فيه كما ذكرنا

إنما يصدق في المضيق

قبل وقته المقدر له شرعا

وإلا فقد يثبت الوجوب

في الموسع

ولذا

أي لوجوبه

لو فعله

أي الواجب

سقط بخلاف ما

أي الفعل الذي

قبل الوجوب مطلقا

أي في المضيق والموسع لا يسقط به الواجب

ثم الجواب

عن قولهم المقصود الأصلي العمل بالبدن

أن ذلك

أي كونه مقصودا أصليا

لا يوجب الحصر

فيه كما أوضحناه قريبا

ومنعه

أي وجوب الذبح موسعا

بأنه

أي وجوب الذبح

لو كان

موسعا

لأخر المكلف بفعله فعله

عادة في مثله

أي ذبح الولد إما رجاء أن ينسخ عنه أويموت أحدهما فيسقط عنه لعظم الأمر

منتف لأن حاله عليه السلام يقتضي المبادرة

إلى امتثال الأمر

وإن كان ما كان

وكيف لا وهو خليل الرحمن

وقولهم

أي المانعين

فعل

أي ذبح و

لكن

كان كلما قطع شيئا

التحم

أي برأ واتصل ما تفرق عقيب القطع أي كان مأمورا ولكن بما هو مقدور له من فعله وهو إمرار السكين على الحلق والتحامل عليه وترتب عليه أثره من قطع الأوداج فحصل مطاوع الذبح لكن انعدم أثره وطرأ ضده عقبه ولهذا قيل له قد صدقت الرؤيا ومدح على ذلك

دعوى مجردة

عن الثبوت

وكذا

قولهم

منع

القطع

بصفيحة

من حديد أو نحاس خلقت على حلقه أي لم يترتب عليه أثر لوجود هذا المانع فلم يحصل مطاوع الذبح دعوى مجردة مع أن كلا خلاف العادة والظاهر ولم ينقل نقلا معتبرا ولو صح لنقل واشتهر وكان من الآيات الظاهرة والمعجزات الباهرة ولا يدل عليه قد صدقت لأن معناه والله أعلم أنك عملت في المقدمات عمل مصدق للرؤيا بقلبه

قلت لكن يعكر هذا ما أخرج ابن أبي حاتم بسند رجاله موثقون عن السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن تابعي صغير من رجال مسلم لما أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه قال الغلام يا أبة اشدد علي رباطي لئلا اضطرب واكفف عني ثيابك لئلا ينضح عليك من دمي وأسرع السكين على حلقي ليكون أهون علي قال فأمر السكين على حلقه وهو يبكي فضرب الله على حلقه صفيحة من نحاس قال فقلبه على وجهه وحز القفا فذلك قوله تعالى { وتله للجبين } فنودي أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا فإذا الكبش فأخذه وذبحه وأقبل على ابنه يقبله ويقول يا يني اليوم وهبت لي وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أمر السكين فانثنت مرة بعد أخرى فقال له الغلام اطعن بها طعنا فطعن بها فانقلبت فنودي حينئذ ثم على هذا لا يتم قوله

مع أنه

أي الذبح على التقدير الثاني

حيئنذ تكليف بما لا يطاق لعدم قدرته حينئذ على حقيقة الذبح الذي هو قطع الحلق على وجه تبطل به الحياة والمعتزلة لا يجوزونه

ثم هو

أي هذا المنع

نسخ

للفعل الذي هو الذبح

أيضا قبل التمكن منه وإلا أثم بتركه وهو باطل بالاتفاق أما الأول فلأنه إنما يكون تكليفا بما لا يطاق أن لو كان التكليف بحقيقة الذبح موجودا حالة قيام هذا المانع بحلقه ونحن لا نقول به بل نقول زال التكليف بحقيقة الذبح في هذه الحالة بالمانع المذكور وأما الثاني فلأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت