فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1303

بقيد الثلاثة )

أي بشرط أن تكون إجازتهما في ثلاثة أيام

( عنده )

أي أبي حنيفة كما في الخيار المؤبد عنده لارتفاع المفسد لا فيما بعدها لتقرر الفساد بمضيها

( ومطلقا )

أي وجاز إذا أجازاه أي وقت أرادا ما لم يتحقق النقض عند أبي يوسف ومحمد كما في الخيار المؤبد عندهما فهذه ثانية صور الاتفاق

( أو )

اتفقا على

( إن لم يحضرهما )

أي لم يقع بخاطرهما وقت العقد

( شيء )

أي لا البناء على المواضعة ولا الإعراض عنها وهذه ثالثة صورة الاتفاق

( أو اختلفا في الإعراض )

عن المواضعة

( والبناء )

عليها فقال أحدهما بنينا العقد على المواضعة وقال الآخر بل أعرضنا عنها بالجد وهذه رابعة والحكم فيها وفيما قبلها أنه

( صح العقد عنده )

أي عند أبي حنيفة فيهما

( عملا بما هو الأصل في العقد )

الشرعي وهو الصحة واللزوم حتى يقوم المعارض لأنه إنما شرع للملك والحد هو الظاهر فيه

( وهو )

أي العمل بالأصل فيه

( أولى من اعتبار المواضعة )

لأنها عارض لم تنور دعوى مدعيها بالبيان فلا يكون القول قوله كما في خيار الشرط

( ولم يصح )

العقد فيهما

( عندهما لعادة البناء )

أي لاعتياد بنائهما على المواضعة السابقة

( وكي لا تلغو المواضعة السابقة )

أي يكون الاشتغال بها عبثا

( والمقصود )

منها

( وهو صون المال عن المتغلب فهو )

أي البناء على المواضعة

( الظاهر ودفع بأن )

العقد

( إلا آخر )

وهو العقد من غير أن يحضرهما ما شيء

( ناسخ )

للمواضعة السابقة لخلوه عنها مع أن عقل العاقدين ودينهما يدلان على ذلك أيضا ولم يعارضه ما يفسده من التنصيص على الفساد كما في صور الاتفاق على البناء على الهزل وقال المصنف ترجيحا لقولهما في هاتين الصورتين

( وقد يقال هو )

أي كون الآخر ناسخا للمواضعة

( فرع الرضا )

به

( إذ مجرد صورة العقل لا يستلزمه )

أي رفع ما سبق

( إلا باعتباره )

أي الرضا به

( وفرض عدم إرادة شيء )

في الصورة الثالثة

( فيصرف )

العقد

( إلى موافقة )

التواضع

( الأول وكون أحدهما )

في الصورة الرابعة

( أعرض لا يوجب صحته )

أي العقد

( إذ لا يقوم العقد إلا برضاهما ولو قال أحدهما أعرضت )

عند العقد عن المواضعة السابقة

( والآخر لم يحضرني شيء )

وهذه صورة خامسة

( أو بنى أحدهما وقال الآخر لم يحضرني )

شيء وهذه صورة سادسة

( فعلى أصله )

أي أبي حنيفة يجب أن يكون

( عدم الحضور كالإعراض )

عملا بالعقد فيصح في الصورتين

( وهما )

يجب على أصلهما أن يكونا قائلين بأنه

( كالبناء )

ترجيحا للمواضعة بالعادة والسبق فلا يصح العقد في شيء منهما وفي التلويح وهذا مأخوذ من صورة اتفاقهما على أنه لم يحضرهما شيء فإنه عند أبي حنيفة بمنزلة الإعراض وعندهما بمنزلة البناء اه وتعقب بأنه لم يظهر جهة الصحة على أصل أبي حنيفة فيما إذا بنى أحدهما وقال الآخر لم يحضرني شيء فإنه ينبغي أن لا يصح على أصله لاجتماع المصحح والمفسد والترجيح للمفسد

( ولا يخفى أن تمسكه )

أي أبي حنيفة

( بأن الأصل في العقد الصحة وهما )

أي تمسكهما

( بأن العادة تحقيق المواضعة السابقة وهو فيما إذا اختلفا في دعوى الإعراض أو البناء وأما إذا اتفقا على الاختلاف بأن يقرا بإعراض أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت