الأدوية )
كالبنج والدواء ما يكون فيه كيفية خارجة عن الاعتدال به تنفعل الطبيعة عنه وتعجز عن التصرف فيه
( والأغذية المتخذة من غير العنب )
والغذاء ما ينفعل عن الطبيعة فتتصرف فيه وتحيله إلى مشابهة المتعذي فيصير جزءا منه بدلا عما يتحلل
( والمثلث )
وهو التي من ماء العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ثم رقق بالماء وترك حتى اشتد إذا شرب منه ما دون السكر
( لا بقصد السكر )
ولا للهو والطرب
( بل الاستمراء والتقوي )
على قيام الليل وصيام النهار أو التداوي كما هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف فيه
( فكالإغماء )
لأنه ليس من جنس اللهو فصار من أقسام المرض
( لا يصح معه تصرف ولا طلاق ولا عتاق وإن روي عنه )
أي وإن روى عبدالعزيز الترمذي عن أبي حنيفة
( أنه إن علم البنج وعمله )
أي وتأثيره في العقل ثم أقدم على أكله
( صح )
كل من طلاقه وعتاقه ولدفع خصوص هذه الرواية عنه صرح بهما
( وإن )
كان طريقه
( محرما كمن محرم )
أي تناول محرم ومنه شرب المثلث على قصد السكر أو اللهو والطرب
( فلا يبطل التكليف )
كما تقدم في مسألة مانعو تكليف المحال
( فيلزمه الأحكام وتصح عباراته من الطلاق والعتاق والبيع والإقرار وتزويج الصغار والتزوج والإقراض والاستقراض لأن العقل قائم وإنما عرض فوات فهم الخطاب بمعصية فبقي )
التكليف متوجها
( في حق الإثم و )
وجوب
( القضاء )
للعبادات المشروع لها القضاء إذا فاتته في حالة السكر وإن كان لا يصح أداؤها منه حالتئذ وجعل الفهم في حكم الموجود زجرا له
( إلا أنه يجب الكفاءة مطلقا )
أي أبا كان المزوج أو غيره
( في تزويج الصغائر )
في هذه الحالة ومهر المثل على هذا أيضا
( لأن إضراره بنفسه لا يوجب إضرارها ويصح إسلامه )
ترجيحا لجانب الإسلام بوجود أحد ركنيه وكون الأصل المطابقة للاعتقاد
( كالمكره )
أي كما صح إسلام المبكره لأن الإسلام يعلو ولا يعلى ولأن دليل الرجوع وهو السكر وإن كان يقارن الإسلام فالإسلام لا يقبل الرجوع لكونه ردة وهي لا تصح منه كما قال
( لا ردته لعدم القصد )
لذكر كلمة الكفر بدليل أنه لا يذكر ذلك بعد الصحو فلم يوجد ركنها وهو تبدل الاعتقاد وصار كما لو جرت على لسان الصاحي خطأ
( وبالهزل )
أي ويكفر إذا تكلم بالكفر هزلا مع عدم اعتقاده لما يقول
( للاستخفاف )
أي لأنه صدر عن قصد صحيح استخفافا بالدين ولا استخفاف من الكسران كما أنه لا اعتقاد له لأنهما فرع اعتبار الإدراك قائما به لكن الشارع أسقط اعتبار كونه قائما به بالنسبة إلى خصوص هذا وإن كان غير مفقود رحمة له بدليل ما عن علي رضي الله عنه قال صنع لنا عبدالرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون قال فأنزل الله تعالى
{ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون }
قال الترمذي حسن صحيح غريب والحكام صحيح الإسناد وفي روايته فحضرت صلاة المغرب ثم هذا استحسان مقدم على القياس وهو صحة ردته لأنه مخاطب كالصاحي